يؤدي التعرّض لمخالفة مرورية أثناء استخدام سيارة مستأجرة إلى طرح أسئلة عملية مثل: «هل تُسجَّل المخالفة باسمي أم باسم الشركة؟»، «متى تظهر في النظام؟»، «كيف أدفع دون أن أفوّت الخصم؟». ذلك لأن مثلث اللوحة، ومالك المركبة (شركة التأجير)، والسائق الفعلي (المستأجر) يكون حاضرًا في الوقت نفسه عند تأجير السيارة. من الناحية القانونية، يكون مخاطَب المخالفة غالبًا مرتبطًا باللوحة/التسجيل، إلا أن مسؤولية السداد — وفق عقد الإيجار — تُحمَّل في العادة على المستأجر الذي استخدم السيارة. في هذا المقال نتناول بالتفصيل آلية المخالفات المرورية في السيارات المستأجرة؛ بدءًا من كيفية ظهورها في الأنظمة ومنطق الإخطار، مرورًا بكيفية اكتشاف الشركة للمخالفة وربطها بالمستأجر، وقنوات الدفع وخصم السداد المبكر، وصولًا إلى خطوات الاعتراض والنقاط التي يجب على السائقين الأجانب الانتباه لها.
تُحرَّر المخالفات المرورية عمليًا في الغالب استنادًا إلى لوحة المركبة، ويصل الإخطار الأولي إلى مالك المركبة المسجَّل (وغالبًا ما تكون شركة التأجير/إدارة الأسطول). ثم تقوم شركات التأجير بمطابقة المخالفة مع عقد الإيجار المناسب اعتمادًا على تاريخ ووقت ومكان المخالفة. وتشير مصادر القطاع بوضوح إلى أن مخالفة السيارة المستأجرة تصل إلى الشركة عبر اللوحة ثم تُبلَّغ للمستأجر.
ومن الأنسب النظر إلى سؤال «على مَن تُحرَّر؟» من زاويتين:
خلاصة القول: قد تسير المخالفة نظاميًا عبر مسار اللوحة/التسجيل، لكن وبحكم عقد الإيجار تُحمَّل قيمة السداد عمليًا على المستأجر. لذلك فإن الأحكام القاطعة مثل «وصلت المخالفة للشركة إذًا لا علاقة لي» أو «كُتبت باسمي والشركة لا تتدخل» ليست صحيحة دائمًا؛ إذ قد يغيّر نوع المخالفة وطريقة الرصد (إيقاف مباشر أم رصد إلكتروني) مسار الإجراء.
يختلف وقت ظهور المخالفة في النظام بحسب نوعها. ففي حالات أنظمة الرقابة الإلكترونية (EDS) والرادار والتعرّف على اللوحات، تُسجَّل المخالفة أولًا في أنظمة الجهات المعنية، ثم قد تنعكس لاحقًا في قنوات الدفع التابعة لإدارة الإيرادات وفي استعلامات e-Devlet. وقد يظهر ذلك سريعًا أو يتأخر عدة أيام/أسابيع.
وغالبًا ما تكون أسهل طريقة متابعة للمواطنين عبر خدمات e-Devlet الخاصة بـ«الاستعلام عن المخالفات المسجَّلة على اللوحة» و«الاستعلام/سداد غرامات المخالفات المرورية».
أما في جانب التبليغ، فتبرز قناتان أساسيتان:
في السيارات المستأجرة، غالبًا ما يظهر الإخطار الأول في شاشة عمليات شركة التأجير أو ضمن مسار المتابعة المؤسسية. وهذا يفسّر حالات مثل «لا أرى المخالفة في e-Devlet لكن الشركة اتصلت بي»: إذ قد تطّلع الشركة مبكرًا عبر تقاريرها المؤسسية القائمة على اللوحات، بينما ينعكس الظهور في e-Devlet/شاشات الدفع بتوقيت مختلف.
تدير شركات التأجير المخالفات باعتبارها «عملية قائمة على المركبة». ومع وجود مئات السيارات في الأسطول، تصبح دقة توجيه المخالفة للشخص الصحيح أمرًا حاسمًا. وتقوم آلية المطابقة عمومًا على العناصر التالية:
وتؤكد مصادر القطاع بشكل متكرر أن مسؤولية المخالفات في السيارات المستأجرة تقع على المستأجر، وأن الشركات تُخطَر بالمخالفة ثم تُحيلها إليه.
أكثر ما يسبب الإشكالات هو عدم وضوح أوقات التسليم/الإعادة أو الادعاء بأن «السيارة لم تكن بحوزتي». لذا فإن دقة الساعات المثبتة في عقد الإيجار، وتسجيل السائقين الإضافيين، والاحتفاظ بنماذج التسليم/الإعادة يعزّز موقفك في حال النزاع.
قد تستخدم شركات التأجير نماذج تحصيل مختلفة لتحميل المخالفة على المستأجر، وذلك بحسب سياسة الشركة ومدة الإيجار وبنود العقد. ومن أكثر الطرق شيوعًا:
وتشير مواد الأسئلة الشائعة (مثل Yolcu360) صراحةً إلى أن المخالفات تقع على عاتق المستأجر بموجب العقد، وأن الشركات قد تطبّق التفويض.
نقطة عملية مهمة: قد تضيف بعض الشركات «رسوم تشغيل/خدمة» عند التحصيل. ويُفترض أن تكون هذه الرسوم مذكورة بوضوح في العقد. لذا احرص عند الاستلام على توضيح نموذج تحميل المخالفات وأي رسوم إضافية لتجنّب المفاجآت.
نعم، يمكن تطبيق خصم 25% عند السداد المبكر لغرامات المخالفات المرورية الإدارية. والعامل الحاسم هنا هو «المدة». فقد أعلنت وزارة الداخلية تمديد مهلة السداد المخفَّض من 15 يومًا إلى شهر واحد اعتبارًا من تاريخ التبليغ. كما تشير إدارة الإيرادات إلى تطبيق خصم 25% إذا تم السداد خلال شهر واحد من تاريخ التبليغ.
لتفادي تفويت الخصم، ضع في اعتبارك ما يلي:
وبخصوص قنوات الدفع، تذكر مصادر التأمين والمعلومات إمكانية الاستعلام والسداد عبر إدارة الإيرادات/e-Devlet، إضافةً إلى البنوك/الصرافات الآلية/مكاتب البريد.
ليست جميع المخالفات المرورية «من نوع واحد». إذ يختلف المسار العملي بحسب طريقة الرصد والجهة المُحرِّرة. ومن منظور السيارات المستأجرة يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية:
ومع تغيّر نوع المخالفة تتغيّر مدة الظهور في النظام وقناة الإخطار وتوقيت الظهور في شاشات الدفع. لذا فبدل الاعتماد على قاعدة ثابتة مثل «ستظهر خلال كذا يوم»، يكون الأجدر التعامل بجدية مع إخطار الشركة والمتابعة المنتظمة.
تسبّب مخالفات HGS/OGS التباسًا لدى كثيرين لورود كلمة «غرامة»، لكنها تختلف قانونيًا وتشغيليًا عن الغرامات المرورية الإدارية. فمخالفة HGS ترتبط بـعدم سداد رسوم المرور المدفوعة على الطرق/الجسور/الأنفاق أو تعذّر التحصيل تقنيًا.
ووفقًا لإرشادات المديرية العامة للطرق (KGM)، قد لا تُطبَّق غرامة المرور المخالِف إذا تم الاشتراك في HGS أو شحن الرصيد الكافي خلال 15 يومًا من المخالفة؛ وإلا ترتفع المبالغ وتُطبَّق معاملات غرامة وفق جداول زمنية محددة.
وباختصار، الفروق هي:
وتكمن أهمية هذا التمييز في أن بعض شركات التأجير تُدرج مخالفة HGS كبند «مخالفة/غرامة عبور»، بينما تُدرج المخالفات المرورية كبند مستقل. لذا احرص عند السداد أو الاعتراض على تحديد الفئة الصحيحة واختيار القناة المناسبة.
قد تواجه «مخالفة خاطئة» في حالتين: (1) المخالفة نفسها غير صحيحة (خطأ قراءة اللوحة، لم تكن السيارة بحوزتك وقتها، خطأ قياس/رصد، إلخ)، أو (2) المخالفة صحيحة لكنها مربوطة بمستأجر غير صحيح (عدم تطابق التاريخ/الوقت مع مدة الإيجار، التباس أوقات التسليم/الإعادة، تسجيلها خلال عقد آخر). والحالة الثانية أكثر شيوعًا في السيارات المستأجرة.
مسار عملي للاعتراض/التصحيح:
ولا تكفي المحادثات الشفهية وحدها. فالتوثيق الكتابي (بريد إلكتروني/تذكرة مركز اتصال) وتقديم المستندات هو الأكثر فاعلية، خصوصًا في الأساطيل المؤسسية.
بالنسبة للزوّار الأجانب الذين يستخدمون سيارة مستأجرة في تركيا، يسير المسار عمليًا بشكل أكثر «تمركزًا حول الشركة». إذ قد لا يتوافر للمستأجر الأجنبي وصول إلى e-Devlet أو قنوات تبليغ مستقرة (عنوان، UETS، إلخ). وفي هذه الحالات قد تعتمد شركات التأجير على:
توصيتان أساسيتان للأجانب:
قد لا يُلغي ذلك خطر «الخصم المفاجئ» تمامًا، لكنه يتيح فهم السيناريو المتوقع وبناء تواصل صحي عند النزاع.
يمكن تقليل مخاطر المخالفات المرورية عند استئجار سيارة عبر عادات بسيطة ومنضبطة. تساعدك قائمة التحقق التالية على خفض احتمالية المخالفة وإدارة العملية بسلاسة إن وقعت:
عادةً ما تُدار عملية المخالفات المرورية في السيارات المستأجرة بسلاسة عند توفر معلومات صحيحة وعقود واضحة واتخاذ إجراءات في الوقت المناسب. والنقطة الأهم هي إدراك أن المخالفات قد تنشأ عبر اللوحة وتصل أولًا إلى الشركة، لكنها — بموجب عقد الإيجار — تُحمَّل غالبًا على المستأجر، وأنه ينبغي التحرّك فور الإخطار للحفاظ على الخصم وجمع أدلة الاعتراض عند الحاجة.